صالح مهدي هاشم
129
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
5 / هذا العلم يوقف فيه على مبادئ سائر العلوم ، فالباحث فيه كالمتكلم في غيره 6 / ان العارفين باللّه يتميزون عن غيرهم ، فطالت ألسنتهم على غيرهم ، فكان علمهم أولى باسم الكلام . « 1 » وأوجز القاضي عبد الرحمن ألأيجي تسميته ( علم الكلام ) بأمور فقال : 1 / انما سمي ( علم الكلام ) : لأنه بإزاء المنطق للفلسفة . 2 / لأن أبوابه عنونت أولا ب " الكلام " في كذا . . . 3 / لأن مسألة ( الكلام ) هي اشهر اجزائه ، حتى كثر فيه التناصر ، فغلب عليه . 4 / لأن هذا العلم يورث القدرة على الكلام في الشرعيات مع الخصم . « 2 » في رتبة علم الكلام وجد غير باحث ان علم الكلام ( اسبق العلوم وأقدمها ) . « 3 » وهو أساس العلوم الدينية ، ( ( ولا يتم بدونه الخوض في سائرها ، كأصول الفقه وفروعه فان الشروع في جميعها يحتاج إلى تقديمه ) ) ، كي لا يكون الباحث بدونه كبان من غير أساس « 4 » . ونقرأ في المقدمة الثانية من كتاب ( منتهى المطلب في تحقيق المذهب ) للحلي : ان مرتبة علم أصول الفقه متأخرة عن مرتبة علم الكلام ، لافتقار هذا العلم إلى علم الكلام ، واستغنائه عن علم الفقه ، وذلك لان علم الكلام ( ( باحث عن كيفية التكليف ، وهو ولا شك مسبوق بالبحث عن معرفة التكليف المكلف ) ) . « 5 » لدى التدقيق وجد الباحث ان شخصيات عديدة اشتهرت بالتأليف في هذا
--> ( 1 ) الحلي ، نهاية المرام في علم الكلام ، ج 1 ص 6 - 10 ( 2 ) الإيجي ، المواقف . . . ، ص 8 - 9 ( 3 ) الحلي ، نهاية المرام في علم الكلام ، ج 1 ص 13 ( 4 ) الطوسي ، نصير الدين محمد ( ت 673 ه / 1275 م ) تلخيص المحصل ، ص 23 ( 5 ) الحلي ، منتهى المطلب في تحديد المذهب ، إيران ، مشهد ، نشر مجمع البحوث الإسلامية - 1412 هجرية ، ج 1 ص 6